رياض محمد حبيب الناصري

395

الواقفية

الحسين بن سعيد هاشم المكاري قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة في بيان سبب الوقف : روى الثقات : ان أول من اظهر الوقف علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد ابن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال ، نحو حمزة ابن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم « 1 » . وفي الكشي : عن بعض أصحابنا قال : دخل ابن المكاري على الرضا ( عليه السّلام ) فقال له : بلغ اللّه من قدرك ان تدعي ما ادعى أبوك ؟ فقال له : مالك اطفاء اللّه نورك ، وادخل بيتك الفقر ، اما علمت أن اللّه جلّ وعلى أوحى إلى عمران : اني أهب لك ذكرا ، فوهب له مريم ، فوهب لمريم عيسى وعيسى من مريم ، ثم ذكر مثله ، وذكر فيه : أنا وأبي شيء واحد « 2 » . وفي الكشي كذلك : . . . عن أبي سعيد المكاري قال : دخل على الرضا ( عليه السّلام ) فقال له فتحت بابك وقعدت للناس تفتيهم ، ولم يكن أبوك يفعل هذا ، قال : فقال : ليس علي من هارون باس ، قال له : اطفأ اللّه نور قلبك ، وادخل الفقر بيتك ويلك ، اما علمت أن اللّه تعالى أوحى إلى مريم : ان في بطنك نبيا ، فولدت مريم عيسى ( عليه السّلام ) . ومريم من عيسى ، وعيسى من مريم ، وانا من أبي ، وأبي مني ، قال : فقال له :

--> ( 1 ) الغيبة الطوسي ص 42 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 766 .